رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

 عيون الأعداء على العلماء

الأربعاء 18 أبريل 2018 - 1:19 AM | عدد مشاهدات : 2748
أسامة حسان
طباعة
أسامة حسان

بقلم الكاتب الصحفى- أسامة حسان

    ما زال أعداء الوطن يتربصون بنا فى كل وقت فكل ما نتعرض له من غزو فكري أو ثقافى هو أحد أساليب التربص بنا من الأعداء، ولكن هذه المرة على وجه التحديد هم متربصون بعلمائنا لأن العلماء هم قادة الأمم فإذا كان السلاح قوة، فالعالم هو العقل الذى يخترع هذه القوة.

   فعيون الأعداء دائما هى على العلماء أما أن تكون معنا أو يتم تصفيته نهائياً وسوف نستعرض فى هذا المقال بعضاً من هذه النماذج المشرفة من علمائنا والتى تم استهدافها من الأعداء، لماذا نترك علمائنا فريسة لأعدائنا ثم نتباكى عليهم بعد موتهم.

   كثير من العلماء تم تصفيتهم سواء بطريق مباشر بالقتل العمد الصريح أو بطريق غير مباشر عبر الخديعة والكيد له فى ظلام الليل ويظل الفاعل مجهولاً وذلك لتعطيل مسيرة التنمية والتقدم التى تقوم بها الدولة من أجل أبناء وطننا، إذا أردت أن تعرف لماذا يتم ذلك فهو لسبب ليس بسيط كما تعتقد ولكنه لسبب مهم جداً.

   حيث تأتى مصر فى المركز الأول فى عدد العلماء فى الخارج على مستوى العالم حيث يبلغ عددهم 86 ألف عالم وأن تعداد الخبراء والعلماء فى العلوم التطبيقية يبلغ 850 ألف خبير وعالم فى العلوم التطبيقية موزعين على جميع دول العالم .

   الدكتور مصطفى مشرفة والذى يطلق عليه أينشتاين العرب وهو عالم رياضيات وفيزياء مصري كان نبوغه فى سن مبكرة وهو أحد أهم العلماء في تاريخ العلم الحديث فقد حصل على الدكتوراه فى العلوم من إنجلترا وكان أول مصرى يحصل عليها.

   وقد أضاف نظريات جديدة كانت السبب فى شهرته عالمياً وكان ذلك سببًا لتستهدفه الدول الكبرى وتغتاله وقد مات مسموما وأصابع الاتهام تشير إلى الأعداء والفاعل مجهول.

   وقد نعاه ألبرت آينشتاين قائلا “لا أصدق أن مشرفة قد مات، انه ما زال حيا بيننا من خلال أبحاثه”، ” وقدمت الإذاعة الأمريكية د. مشرفة على أنه واحد من أبرز سبعة علماء في العالم ممن يعرفون أسرار الذرة .

   وعن الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة سوف نكمل الحديث فهى تلميذة الدكتور مصطفى مشرفة والتى ظهر نبوغها العلمي الكبير أيضاً حيث كانت الأولى على دفعتها حيث سافرت لانجلترا لتدرس الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها وقامت بإجراء بحوث بمعامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأميركية.

   وقد وتلقت عروضًا للبقاء في الولايات المتحدة، ورفضتها والتى كانت نهايتها كذلك على يد الأعداء المتربصين بعلمائنا عبر التصفية الجسدية عندما قررت العودة إلى مصر والبقاء فيها لتفيد وطنها بما وصلت إليه من أبحاث فى علوم الذرة وكذلك أيضاً هذه المرة كانت أصابع الاتهام تشير إلى الأعداء والفاعل مجهول.

   ومع الدكتور سعيد بدير نواصل الكلام فهو نجل الفنان الكبير السيد بدير وأحد العلماء البارزين في مجال الاتصال والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية خارج الغلاف الجوي، أبحاثه وشهرته الكبيرة وتركيزه على أبحاث الأقمار الصناعية في جامعة ألمانية، كانت سببًا في وضع الأضواء عليه.

   خاصة أنه نجح في تطبيق أبحاثه منها التحكم فى المدة الزمنية منذ بدء إطلاق القمر الصناعي إلى الفضاء والمدة المستغرقة لانفصال الصاروخ عن القمر الصناعي والتحكم فى المعلومات المرسلة من القمر الصناعى إلى مركز المعلومات فى الأرض سواء كان قمر تجسس أو قمرًا استكشافياُ.

   وقد وجد مقتولا فى شقته بالإسكندرية ولم يعلم حتى الآن من وراء قتله وتظل أصابع الاتهام تشير إلى الأعداء والفاعل مجهول.

   وإلى الدكتورة منى بكر يصل بنا الحديث وهى واحدة من أبرز الباحثين فى مجال النانو تكنولوجي ولقد صنفت طبقاً للمؤشر الدولى فى تصنيف العلماء فى مجال تخصص النانو تكنولوجي رقم 20 على مستوى العالم كله، وقد سجلت 4 براءات اختراع دولية باسمها وأسست أول شركة في مصر والعالم العربي في مجال النانو تكنولوجي ومن ثم كان موتها فى ظروف غامضة وتظل أصابع الاتهام تشير إلى الأعداء والفاعل مجهول.

      ومع الدكتور يحيى المشد وهو يعد واحداً  من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية، حيث تلقى الكثير من العروض التى تشجع على الهجرة خارج مصر والاستقرار فى الخارج وهو يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية.

   وقد وافق الدكتور يحيى المشد على عرض من دولة العراق بالعمل فى البرنامج النووي العراقى لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج وقد توقف العمل فى البرنامج العراقى.

   وقد سافر الدكتور المشد بنفسه إلى فرنسا ليتسلم شحنة اليورانيوم حيث استطاع أن يكتشف أن شحنة اليورانيوم التي أرسلت سابقاً من فرنسا غير مطابقة للمواصفات وقد عثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة بفندق الميريديان بباريس وتظل أصابع الاتهام تشير إلى الأعداء والفاعل مجهول.

   ومن هنا أؤكد أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عائق الدولة فى حماية هؤلاء العلماء فهم كقوة مؤثرة وفاعلة، ولأن العدو يدرك ذلك الأمر جيداً بأن العلماء هم قوة الأمة، فهو قد انتبه إلى ذلك الأمر قبلنا ولذا سبقونا إليهم باستقطابهم و إغرائهم بشتى السبل والوسائل أو التخلص منهم نهائياً العدو هو من ينفذ تلك الجرائم البشعة تجاه علماء وعباقرة مصر والعرب.

   وعلينا أن نجد الحلول التى تهدف إلى عدم وقوع ذلك مستقبلاً وأن يكون هناك رغبة أكيدة وجادة فى عمل ذلك وأن يكون الدور فعلاً إيجابى ومؤثر حتى نصل إلى مستقبل أفضل، فالعالم الواحد هو ثروة لا تقدر بمال ففكرة واحده يمكن أن تحل العديد من المشاكل أو تجلب الملايين من الأموال لصالح البلاد.

شارك