رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

من القرم إلى المغرب العربي تعيد السياسة الروسية خلط الأوراق.،،،،،

إخباري ترصد، الجغرافية السياسية المتوسطية لبوتين،في أربع خطوات كما حللتها،"ليبيرته بوليتيك"الرابعة ستصدمك،،،

الاثنين 06 فبراير 2017 - 12:55 PM |عدد مشاهدات :2399
بوتين
طباعة
حسام السيسي

باريس|إخباري|---في دراسة نشرها موقع "ليبيرته بوليتيك" الفرنسي جاء فيها" من القرم إلى المغرب العربي تعيد السياسة الروسية خلط الأوراق مجدداً في الجغرافية السياسية المتوسطية"حدثت في أقل من 3 سنوات عبر أربع خطوات.

الخطوة الأولى: عودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا فبراير 2014، يعتبر قيام الرئيس بوتين بإعادة القرم كمنطقة من مناطق روسيا، فإنه بذلك قد وضع أساسات السياسة الروسية المتوسطية الجديدة.

ولم يدرك الأوروبيون  المغزى الحقيقي لهذا الحدث المتمثل بعودة شبه جزيرة القرم إلى  روسيا إذ وفرت لنفسها بذلك ملاذاً لقاعدة بحرية روسية في سيفاستوبول، وكان هذا في واقع الأمر شرطاً مسبقاً لأي انطلاق روسي نحو البحر الأبيض المتوسط.

وتمثلت الخطوة الثانية: والتي سماها بوتين "الحفاظ على سوريا"فبعد أن أمنت ظهرها في شبه جزيرة القرم، بدأت روسيا المرحلة الثانية من خطتها وتمثلت في تأمين قواعدها في منطقة طرطوس واللاذقية، وذلك عبر مساندة الدولة السورية ضد ما كان يجري من محاولات لإسقاط الأسد. وهذا الهدف كان قد بدأ في شهر أكتوبر 2015.

الخطوة الثالثة:"السياسية الواقعية مع تركيا"إعتبر بوتين إن الخطأ الذي ارتكبه الطيارون الأتراك، في 27 نوفمبر 2015، وإسقاط الطائرة الروسية، مكنة  من تخويف وإحراج أردوغان عند هذه النقطة، وهو، الأخير، الذي أدرك أنه من الأفضل له أن يتفق مع جاره القوي بدلاً من إثارته. خصوصاً وأن حلفائه في حلف الناتو يقومون بدعم الانفصاليين الأكراد، وكذلك الأمر فقد منح الأمريكي حق اللجوء لعدوه اللدود المعارض فتح الله غولن.

ونتيجة لهذا "شبه الانقلاب" في التحالفات فإن تعاون المصالح الجديد بين موسكو وأنقرة ضمن حرية حركة وتنقل السفن الروسية في المضايق البحرية وهو بمثابة إضعاف للناتو.

وتاتي الخطوة الرابعة بما يمكن تسميته  "مصر تقلب تحالفاتها"… فالتوسع الضروري في نطاق الأمن الروسي توجه بعد ذلك إلى مصر وذلك بعد تقارب بين القيادة السورية والمصرية والذي أصبح فعالاً في شهر أكتوبر 2016.

ويعتبر هذا إنجاز هام آخر للدبلوماسية الروسية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي لم يتم أخذها بعين الاعتبار أو قياسها بدقة وبحجمها الحقيقي من قبل المراقبين الأوروبيين. فمصر، التي تعتمد كثيراً على المساعدات الاقتصادية السعودية والتي تعتبر بدورها العدو اللدود لسوريا الحليفة لكل من موسكو وطهران

ومع ذلك فقد تجرأت  " مصر " على اتخاذ مواقف مضادة لتلك الجهات المانحة في قضيتين أساسيتين: الأولى عندما صوتت مصر مع روسيا لصالح سوريا في مجلس الأمن,فعندها تحدث مندوب السعودية في الأمم المتحدة عن أنه من المؤلم جداً أن يكون لدى ماليزيا والسنغال مواقف أقرب إلى الإجماع العربي أكثر من بعض الدول العربية والمقصود فيها مصر.

والقضية الثانية تمثلت في رفض مصر إرسال قوات لمحاربة الحوثيين الذين تعتبرهم السعودية موالين لإيران.

كما أن هناك أيضاً إشارة واضحة من موسكو تجاه مصر، ففي تأكتوبر 2016، شارك المظليّون الروس في مناورات عسكرية مشتركة مع الجيش المصري في الصحراء التي تفصل مصر عن برقة الليبية الواقعة تحت سيطرة الجنرال حفتر.

 

شارك

التعليقات