رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

لقاء مع الأستاذ الدكتور السيد عبد الرافع محمد حول الصحة العامة

الأربعاء 02 مايو 2018 - 5:56 PM |عدد مشاهدات :122
 صورة ارشيفية
طباعة
جمال صابر العمامرى

 

أجرى الحوار جمال صابر العمامرى 

* ما هى الأضرار التى يسببها استعمال وتناول المكسرات المخزنة؟

* ما هى المحاذير التى حذر منها الدكتور السيد عبدالرافع عند تناول المكسرات؟

* كيف تتحول القيمة الغذائية العالية الموجودة فى الأغذية إلى سموم قاتله؟

* من المسئول عن الإصابة الأمراض الخبيثة سوء الاستعمال أم التخزين لدى التجار؟

* لماذا يعد الفول السوداني والمكسرات من أشهر الأنواع التى تسبب سم الأفلاتوكسين؟

* ما سبب وضع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان سم الأفلاتوكسين في قائمة المسببات الأساسية لمرض السرطان؟

* هل عملية الكبرته للمكسرات تسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وتشنجات فى المعدة؟

* ما هى النصائح التى أعطاها الدكتور عبدالرافع عند شراء المكسرات؟

* هل شرب المياه العادية أو المياه الغازية أثناء تناول الطعام يسبب عسر الهضم ومشاكل في القولون.

* أيهما أفضل أن نتناول الفاكهة قبل الأكل أم بعدة؟

* لماذا طالب الدكتور عبد الرافع بتفعيل القوانين وتطبقها بكل حزم علي كل متسبب في الغش والفساد؟

      حوارنا اليوم مع عالم جليل من علمائنا المميزين ومن النخبة المهمومة بصحة المواطن مع الأستاذ الدكتور السيد عبدالرافع محمد , أستاذ تكنولوجيا الصناعات الغذائية والمستشار لعديد من الهيئات والشركات المصرية والعربية والأمريكية.

   فى حديث خاص مع معالى الدكتور الجليل السيد عبدالرافع محمد كان لنا ذلك الحوار التالى:

   بداية دعنا نرحب بسيادتكم ونهنئكم ونهنئ الشعب المصري والأمة العربية بأسرها وبكامل طوائفها خاصة والأمة العربية والإسلامية عامة.

* شاهدنا لكم في حلقات تليفزيونيه عديدة عن مخاطر سوء تخزين بعض المحاصيل الغذائية خاصة الحبوب وبعض من الخضار والفاكهة ولم تكلمنا عن أضرار تناول المكسرات المخزنة ؟

   بسم الله الرحمن الرحيم , كل عام وجموع شعبنا المصري الأصيل والأمة العربية بأثرها بخير وسلام.

   عندما تذكر المكسرات والياميش يقترب ذكرها بقدوم شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلي الأمة الإسلامية بالخير والنصر القريب بإذن الله, باعتبارها سلعة موسميه اعتاد الصائمون علي استهلاكها خلال الشهر الكريم.

   وذلك لكونها تمد الجسم خلال ساعات الصوم بفيتامينات ومعادن وعناصره غنى للجسم عنها لكن هذه المكسرات قد تنقلب إلي نقمة , وقد تسبب الأمراض الخبيثة نتيجة أصابتها بالسموم الفطرية.

   ولأنها من الأغذية التي لا تعرف طريقها أبدا إلي شريحة كبيرة من المواطنين لارتفاع سعرها لهذا يلجأ التجار إلي تخزينها حتي يحين موسم عرضها في العام القادم, وهنا تبدأ المشاكل.

   فهذه الأغذية التي تمثل المعجزة في قيمتها الغذائية يمكن أن تتحول إلي سموم قاتله تهدد حياة من يتناولها بأمراض خطيرة في حال تخزينها بشكل غير سليم يبعد عنها خطر الإصابة بسموم الفطريات.

   وأخطرها سم الأفلاتوكسين الذي وضعته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في قائمة المسببات الأساسية من الدرجة الأولى لمرض السرطان بأنواعه المختلفة ومن أكثرها سرطان القولون , كما يعتبر الكبد من أول الأعضاء المستهدفة من الأفلاتوكسين.

   ومن أكثر المأكولات التي تتعرض لهذه السموم هي المأكولات التي تتميز باحتوائها علي الزيوت مثل الفول السوداني الذي يعتبر من أشهر هذه الأصناف ثم مجموعة المكسرات مثل عين الجمل واللوز والبندق والفستق والكاجو وغيرها من البذور التي تستخدم في الأطعمة مثل الكمون وحبة البركة.

   فلابد عند شراء مثل هذه الأطعمة أن تشترى من مكان معلوم وعليه الطلب ذو قوة شرائية وان تكون طازجة ورائحتها غير مكمكمة ولا يوجد عليها تغيرات لونيه أو بقع, وان نشتري الاحتياجات المطلوبة فقط علي قدر الاستهلاك.

   حتي لا نضطر لتخزين المتبقي الذي بدورة قد يتعرض للإصابة بالفطر لسوء عمليه التخزين وننصح بأن يكون المكان المخزن فيه مثل هذه المنتجات جيد التهوية منخفض الرطوبة والحرارة.

* هل لنا من نظرة سريعة علي نوعية وجودة الفواكه المجففة ؟

   كما ذكرنا سالفا أن المكسرات يرتبط ذكرها بقدوم شهر رمضان المعظم فان غالبية الأفراد لا تستخدم الفواكه المجففة إلا في رمضان مثل الزبيب والتين والمشمش والبرقوق أو ما يسمي بالقراصيا.

   فالفواكه المجففة تحتوي علي العديد من العناصر المهمة لجسم الإنسان مثل المعادن والبروتينات والفيتامينات , وتعد أساسا لتقوية الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض, فهي تحسن من مستوى هيموجلوبين الدم مما يمنع من الإصابة بالأنيميا وتزيد طاقة وحيوية الجسم وتمنع الشعور بالخمول والكسل.

   كما أنها تزيد نشاط الأوعية الدموية لاحتوائها علي عنصر النحاس وتحسن النظر وتقي من مشكلات العيون لاحتوائها علي نسبة مرتفعة من فيتامين أ , أيضا تمنع الإصابة بعسر الهضم وتقضي علي الإمساك لاحتوائها علي الألياف الغذائية المفيدة , تضبط مستوى الكوليستيرول في الدم.

   وتقي من مشكلات القلب والشرايين وكذلك الأوعية الدموية , أيضا تمنع تساقط الشعر ومفيدة للبشرة كونها تحتوي علي مغذيات طبيعية مثل الفيتامينات والمعادن وتقلل مظاهر الشيخوخة والتقدم في السن لاحتوائها علي مضادات الأكسدة , وهكذا لها عديد من الفوائد الهامة لصحة الإنسان.

   لكن مع كل هذه الفوائد الهامة جدا لصحة الإنسان إلا أن تدخل التكنولوجيا لابتكار سبل تحسين مظهر وشكل وقوة حفظ مثل هذه الفواكه المجففة قد تجعلها ضارة أكتر من كونها مفيدة لجسم الإنسان .

   فلا يغرنك المظهر البراق اللامع فاقع اللون فهذه المظاهر تخدع بعض الناس وتفسر علي أنها عالية الجودة وتباع بسعر مرتفع لكن للأسف مثل هذه المنتجات كي يتم حصولها علي هذا المظهر الخلاب يضاف عليها ثاني أكسيد الكبريت أو تعرض لأبخرة الكبريت بما تسمى عملية الكبرته , مما قد يتسبب للأفراد الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي بنوبات ربو شديدة والتهاب في الشعب الهوائية , أيضا قد تؤدي إلي الإصابة بتشنجات في المعدة وطفح جلدي . 

   لذا عند شراؤنا لمثل هذه المنتجات لابد من شراء الأصناف ذات اللون الطبيعي الغير مبالغ في جودة مظهرة , فاللون الفاتح واللامع والبراق ليس بميزة لكنة في الأصل عيب شديد.

   فعند شراؤنا للزبيب مثلا نختار الغامق منها ونبعد عن اللون الفاتح البراق . فهذه الخدع البصرية تؤدي في النهاية إلي أضرار صحية وخيمة ولا ندركها في حينها , فلابد أن نكون حرصين علي أنفسنا وعلي صحتنا وصحة أولادنا فهم أمانة في أعناقنا .

* الوقاية خير من العلاج عبارة لها معنى كبير في خاطركم فهل لنا من إيضاح ؟

   هذه عبارة لابد أن نتفهمها جيدا , فبمقتضاها ممكن آن نقي أنفسنا من امرضا ومخاطر كثيرة, فتعودنا علي بعض الأمور الخاطئة في طريقة تناول غذائنا مما يجعل تناولنا للغذاء يؤدي إلي الضرر بدلا من الاستفادة .

   فمثلا بعض الأشخاص تشرب المياه أثناء تناول الطعام وبعضهم يتناول المياه الغازية مع الطعام وهذا بدورة يؤدي إلي عسر هضم وانتفاخ ومشاكل في القولون , كما أن بعضنا تعود علي تناول الفاكهة بعد الوجبة الغذائية.

   مع العلم أن المولى عز وجل اخبرنا في كتابة العزيز بأن نتناول الفاكهة قبل الأكل وليس بعدة ففي سورة الواقعة قال الله تعالى وفاكهة مما تتخيرون ولحم طير مما تشتهون , فالمولى عز وجل قدم الفاكهة علي اللحم .

   تناول الفاكهة لابد أن يكون قبل البدء في تناول الوجبة الغذائية علي عكس المعتقد, فتناول الفاكهة بعد الفروغ من تناول الأكل مباشرة خاصة إذا تناولناها بعد وجبة دسمة وتحتوي علي كم من الدهون والأطعمة المسبكة له أضرار كثيرة لأن هضم اللحوم والنشويات يحدث في المعدة من خلال المساعدة بإنزيم البتيالين وهذا الإنزيم تعمل الفاكهة علي إيقاف نشاطه فجأة وتثبيط قدرته علي هضم عناصر الوجبة الرئيسية.

   وبالتالي يحدث ارتباك شديد بالمعدة وتصبح غير قادرة علي الهضم السليم والأخطر من ذلك أن الفاكهة حينها تتحول إلي سموم مما يزيد نسب حدوث انتفاخ بالبطن والمعدة , فلابد من تناول الفاكهة إما قبل تناول الغذاء بساعة أو بعدة بثلاث ساعات .

   فتناول الفاكهة قبل الطعام يزيد من تناول الألياف لتلك الوجبة وبالتالي يساعد غلي منع امتصاص الدهون والكوليستيرول في الدم , كما أن تناول الفاكهة قبل الطعام شيئ جيد لإزالة السموم من الجسم علي عكس تناولها بعد الطعام. 

   الشيب والصلع والدوائر السوداء تحت العين كل ذلك لن يحدث أن كنت تتناول الفاكهة ومعدتك فارغة , والأكثر والأهم من ذلك أن تناول الفاكهة بكل أنواعها حتي الحامضية منها مثل البرتقال والليمون قبل تناول الطعام تصبح قلوية داخل أجسامنا ونحن نعلم أن جميع أنواع البكتريا المرضية والفيروسات لا تعيش أبدا في الوسط القلوي.

   وهذا معناه أننا لا نعاني من أي نوع من الأمراض عند تناول الفاكهة قبل الطعام علي النقيض أن تناولها بعد الطعام تجعل أجسامنا حامضية وبالتالي كل أنواع البكتريا المرضية والفيروسات تنموا ونتوقع حدوث كل أنواع الأمراض .

   فأن كنت تتناول الفاكهة قبل الوجبات الغذائية بساعة علي الأقل , فأنك ستملك كل من سر الجمال , والصحة والطاقة والسعادة والحصول علي الوزن الطبيعي.

   عندما ترغب في شرب عصير الفاكهة فأشرب عصير الفاكهة الطازج وليس المعلب ولا تشرب العصير الذي تم تسخينه. لا تأكل الفواكه المطبوخة لأنك لن تحصل علي المواد المغذية المفيدة علي الإطلاق.

* كلمة توجهها سيادتكم لفخامة السيد رئيس الجمهورية والحكومة والسادة المسئولين عن هذا الصدد ؟

   بداية دعني أتقدم بعظيم الشكر والثناء إلي فخامة السيد رئيس الجمهورية , لما له من صبر وقوة تحمل للضغوط المرعبة من شدة إرهاب داخلي وخارجي ومن تسلمه للبلاد وبنيتها التحتية متهالكة.

   ومن تعسر في كل أنواع الخدمات وشغفة ودؤبه المستمر لحل معظم المشاكل وعلي حرصه الشديد علي مصلحة المواطن وهمة الدائم علي العمل لرفع كاهل الأعباء المعيشة للمواطن البسيط .

   لذا تشجعت لمخاطبتك وتذكيرك بأن أيدي العبث تفشت وفاض الكيل علي تحملها , فلابد من وقفة شديدة لبتر هؤلاء العابثين بصحتنا المتربحين علي الغش والخداع , فمثل هؤلاء أشد أنواع الإرهاب لأنهم بفعلتهم الشنعاء يقضوا علي جيل بأكمله.

   فالأمراض تفشت والصحة أنهكت والرقابة تضاءلت والمسئولين لا يقوموا بدورهم بل يتخاذلوا بأداء واجبهم. إلا آن الأوان أن نتصدى لمثل هؤلاء , فالجيل الذي تبني له محتاج أن يبنى , فما فائدة البناء لجيل بلا صحة.

   فحين يفقد الإنسان صحته لا يفيده ولا يعوضه ماله ولا أملاكه ولا منصبه ولا أي شيئ عن صحته , فلابد أن تفعل القوانين وتطبق بحزم علي كل متخاذل وكل متسبب في الغش والفساد ولا تفرقة في الحساب بين مسئول ومرؤوس فالعدل عدل لا يجزأ , ولابد لأي مسئول متخاذل في عمله أن يقاضى ويعزل من منصبه علي الفور.

   وها أنا قد عرضت طرق الحل في عديد من البرامج التليفزيونية والحوارات الصحفية للقضاء علي كل وسائل الغش في جميع المجالات والتحكم المتقن في جودة كافة المنتجات والتحكم في سعرها والعمل علي النهوض بتطوير وتحسين طرق الصناعة , فمصر مليئة بعلمائها الشرفاء وللأسف غير معلومين ولا دور لهم بل ويحاربوا من قلة معدومة الضمير وينهضون علي أكتافهم والشريف لا حول له , فلابد من الاستفادة من هؤلاء الشرفاء ذو الخبرة والعلم للنهوض ببلدنا ولعزة شعبنا .

   أعانكم الله علي قوة صبركم للتصدي لكل أنواع بؤر الفساد وبناء جيل جديد قادر علي تحمل المسئولية , سدد الله خطاكم ورفع من شأنكم وكلل مجهوداتكم بالنجاح.

   وفى نهاية الحوار أتقدم بالشكر لمعالى الدكتور السيد عبدالرافع محمد, أستاذ تكنولوجيا الصناعات الغذائية والمستشار لعديد من الهيئات والشركات المصرية والعربية والأمريكية لإتاحة لنا الفرصة بإجراء هذا الحوار الشيق مع حضرته وانتظرونا فى حوارات قادمة أن شاء الله 

شارك

التعليقات