آخر الأخبار
هل "تضع الجزائر تحديات" أمام المؤسسات الامريكية الصغيرة والمتوسطةبقاعدة 49/51. بعد دعمه لأراضيها العربية في ألبومه الجديد..إسرائيل تمنع عُمر عبداللات من دخول فلسطين تعرف على رسالة " محمد صلاح " لـــ "اليسون بيكر" تعرّف على تشكيل الأهلي في ودية «الجونة» قيادة الرسول في المدينة التي تهوي إليها الأفئدة تبرع نادي “لايونز سوهاج” بوحدتي غسيل كلوي لمستشفي أخميم والمراغة بتكلفة 400 ألف جنيه الإمام الأكبر يتفقد أقدم مخطوطة للقرآن الكريم في العالم خلال لقائه بأعضاء المنتدى الإسلامي المسيحي البريطاني.. الإمام الأكبر: التحدي الذي يواجه رجال الدين يتمثل في ضرورة نشر قيم الأديان الحقيقية ندوة علمية بعنوان : ” تواضع العلماء ” مرصد الإفتاء : الأطفال يتصدرون قائمة العمليات الإرهابية لدى تنظيم داعش استهداف مصفاة نفط "أرامكو" من قبل جماعة الحوثي بطائرة بدون طيار. ننشر أسماء المرشحين لشغل وظيفة وكيل مديرية أوقاف سوهاج مباراة ودية لا تخلو من الندية ….شباب الرضوانية وشبان قنا وجهاً لوجه .. غدًا الخميس الاهلي يفوز علي تاون شيب بثلاثية 11 مليون جنيه دعم من بنك مصر لتطوير الرعاية الصحية بالمستشفي الجامعي بسوهاج
رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

«باطفي السجاير في جسمه عشان يطلع راجل».. حكاية أم أغرقت رضيعها في الحمام

السبت 28 أبريل 2018 - 8:20 PM |عدد مشاهدات :138
صورة ارشيفية
طباعة
كتبت / داليا العالم

   الجيران: «قالت لنا أمي كانت بتعذبني وأنا صغيرة».. وكان باين عليها إنها بتمثل ومش زعلانة الأمومة.. فطرة الله التي فطر عليها كل أنثى، كُتب لها أن تكون أمًّا، لكن هناك وقائع تخالف هذه المفاهيم والثوابت، فماذا عن أم تقتل رضيعها من أجل شيء ما، حب مال أو شهوة حب حرام أو حتى خلافات أسرية.

   منطقة المساكن الشعبية بمدينة مايو شهدت واقعة قتل غير عادية، بطلتها أم تجردت من مشاعر الأمومة وقتلت ابنها الرضيع الذي لم يكمل عامه الأول، بسبب عدم تحملها أعباء متطلباته وبكائه المستمر.

   أنا كنت باشوفها لما كانت بتخلص السيجارة اللي في إيديها.. بتمسكها وتطفيها في رجل الواد الصغير.. كانت بتقول إنها بتعلمه الأدب من صغره، عشان يتعود على الوجع الشديد اللي بيحصله من السيجارة، وقالت إن أمها زمان كانت بتعمل فيها كده هي وإخوتها وهما صغيرين، وطلعوا رجالة مابيخافوش ولا بيهمهم من حد مهما كان».

   كلمات استهل بها «أبو كريم»، 48 عاما، صاحب محل منظفات، أحد جيران المتهمة، حديثه، لافتا إلى أن المتهمة كانت تعيش بمفردها منذ سنوات بعد سجن زوجها في قضية اتجار بالمواد المخدرة.

   وعن يوم الواقعة، أكد «أبو كريم» أنه سمع من جيران المتهمة في العقار أن الطفل توفى، موضحا أن الشكوك كانت تساور جيران المتهمة، نظرا لأنها كانت كثيرة التعدي على طفلها بسبب وبدون سبب، وكان الأمر يصل إلى رطم رأس صغيرها في الحائط إذا طال بكاؤه وهو بين يديها.

   «إحنا جيرانها وعايشين معاها بقالنا سنين.. بس أول ما عرفنا إن ابنها الصغير دا مات قلنا أكيد الموتة دي مش طبيعية وفي حاجة وراها.. حتى الناس اللي ساكنين معاها في البيت أول ماعرفوا قالوا إنها هى اللي قتلت ابنها».

   تلتقط فتاة عشرينية، جاءت لتشترى بعض مستلزمات منزلها من محل بقالة مجاور، أطراف الحديث لتؤكد أن المتهمة كانت معروفة وزوجها بسوء سمعتهما، وأن الأخير يقضي فترة حبس من عامين تقريبا بعد اتهامه في الاتجار بالمخدرات، مشيرة إلى أن الأم كانت تعتاد التدخين في الشارع وأمام منزلها.

   ويوم الواقعة كانت تصرخ بشكل فيه زيف واصطناع، وأن عددا من الأهالي حاولوا مساعدتها بأن يغيثوا نجلها ويذهبوا به إلى أقرب مستشفى، غير أنها لم تكن ملهوفة للذهاب إلى المستشفى، مثل أي أم تكون في موقفها وتريد إنقاذ ابنها من الموت.

   وتابعت جارة المتهمة: «الناس لما سألوها إيه اللي حصله، قالت إن الواد وقع من إيدي في الطشت وأنا باحميه، ومالحقتوش، كنت تعبانة شوية من السهر بيه، وجسمي كله كان بيوجعني، حاولت أرفعه من المياه، بس هو كان شرقان ومش عارف ياخد نفسه ومات».

   وأشارت جارة المتهمة إلى أن أحد الجيران ويدعى "الأسطى سيد" ذهب معها إلى المستشفى ثم إلى قسم الشرطة، غير أنه كان معرضا للحبس، بعدما ساور رجال الشرطة شكوك بأنه شريك للمتهمة في جريمتها.

   لافتا إلى أن رجال الشرطة كانوا يجوبون المنطقة بعد الحادث، لسؤال أهل المنطقة وجيران المتهمة عن سلوكها، وعلاقتها بالأسطى سيد، وتم إطلاق سراحه بعدما أكدت التحقيقات أنه غير متورط فى الواقعة.

   وأضافت أن المتهمة كانت تدعى أحيانا أنها مريضة نفسيا، وأن حالتها تحتاج إلى علاج، غير أن جيرانها لم ينشغلوا أو يلتفتوا لحديثها، كان بعضهم يؤكد أنها تتعاطى المواد المخدرة، وهو ما يسبب لها حالة من الخمول أو البطء في الكلام، والعصبية الزائدة.

   كانت البداية بتلقى مأمور قسم شرطة حلوان، إخطارا من مستشفى النصر يفيد وصول أحد الأشخاص ويدعى "سيد كامل"، 37 سنة، عاطل، ومقيم بمساكن أطلس، حاملًا طفلا يدعى "يوسف إبراهيم"، 9 أشهر مدعيا أنه نجل شقيقته، مصابا بكدمات وحروق في أماكن متفرقة من الجسد ويظهر عليه آثار تعذيب.

   وبانتقال قوة أمنية إلى محل البلاغ، تبين من التحريات أن وراء واقعة التعذيب والدته وتدعى «مروة.إ»، 27 سنة، ربة منزل، ومقيمة بمنطقة العزبة القبلية بحلوان، وعلى الفور تم القبض عليها. وبمناقشتها أقرت بأنها كانت تداوم على تعذيبه وضربه بسبب بكائه المستمر ولكنها لم تتعمد قتله.

   وأنها فوجئت بتدهور حالته الصحية يوم الواقعة نتيجة غرقه ولفظ أنفاسه الأخيرة دون الاعتداء عليه، فقامت بالاتصال بأحد الجيران ليذهب إلى المستشفى لمحاولة إنقاذه، وبسؤال الثاني أقر أنه تلقى اتصالًا من والدة الطفل تخبره بوفاته فاصطحبه إلى المستشفى.

   وبالاستماع لأقوال الطبيب معد التقرير الطبي المبدئي، تبين وجود كدمات في أنحاء متفرقة من الجسد وجرح قطعي في القدم وحرق بالسجائر في اليد كما وجد علامات تدل على محاولة إغراقه في المياه.

   وأقرت المتهمة بأنها تعاني من أزمة نفسية شديدة بسبب معيشتها بمفردها منذ إنجابها لطفلها، حيث إن والده يقضي عقوبته في السجن بتهمة الاتجار في المواد المخدرة منذ عام، ما جعلها تعتدي على الطفل بالضرب بسبب بكائه المستمر وتعذيبه بالحرق، ولكن دون تعمد قتله وأنه يوم الواقعة توفي إثر غرقه داخل الحمام.

   وتحرر عن ذلك المحضر رقم 10165 لسنة 2018، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

شارك

التعليقات