رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

براهين المعاد في القرآن مبنية على أصول ثلاث

الأربعاء 14 مارس 2018 - 3:37 PM |عدد مشاهدات :154
صورة ارشيفية
طباعة
حسن عبد المنعم



أحدها: تقرير كمال علم الرب سبحانه، كما قال في جواب من قال:{من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} (الآيتان: 78، 79 من سورة يس.) وقال: { وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل. إن ربك هو الخلاق العليم} (الآيتان:85،86 من سورة الحجر.) وقال: { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} .( الآية: 4 من سورة ق.) 

الثاني: تقرير كمال قدرته، كقوله تعالى: { أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم} (الآية: 18 من سورة يس.) وقوله تعالى: { بلى قادرين على أن نسوي بنانه} (الآية: 4 من سورة القيامة). وقوله : { ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير} . (الآية: 6 من سورة الحج). 

ويجمع سبحانه بين الأمرين كما في قوله تعالى: { أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم. بلى وهو الخلاق العليم} (الآية: 81 من سورة يس). 

الثالث: كمال حكمته، كقوله تعالى {ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين} (الآية: 38 من سورة الدخان). وقوله: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً} وقوله: { أيحسب الإنسان أن يترك سدى} (الآية: 36 من سورة القيامة) وقوله: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون . فتعالى الله الملك الحق} (الآية: 115،116 من سورة المؤمنون.) وقوله: { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم} . 

ولهذا كان الصواب أن المعاد معلوم بالعقل مع الشرع، وأن كمال الرب تعالى وكمال أسمائه وصفاته تقتضيه وتوجبه، وأنه منزه عما يقوله منكروه كما ينزه كماله عن سائر العيوب والنقائص. 

ثم أخبر أن المنكرين لذلك لما كذبوا بالحق اختلط عليهم أمرهم: {فهم في أمر مريج} (الآية: 5 من سورة ق.) : مختلط لا يحصلون منه على شيء. ثم دعاهم إلى النظر في العالم العلوي وبنائه، وارتفاعه واستوائه، وحسنه والتئامه. ثم إلى العالم السفلي ؛وهو الأرض، وكيف بسطها وهيأها بالبسط لما يراد منها، وثبتها بالجبال، وأودع فيها المنافع، وأنبت فيها من كل صنف حسن من أصناف النبات على اختلاف أشكاله وألوانه ومقاديره ومنافعه، وأن ذلك تبصرة إذا تأملها العبد المنيب وتبصر بها، تذكر ما دلت عليه مما أخبرت به الرسل من التوحيد والمعاد، فالناظر فيها يتبصر أولا، ثم يتذكر ثانيا، وإن هذا لا يحصل إلا لعبد منيب لله بقلبه وجوارحه. 
الفوائد 

شارك

التعليقات