رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

العنوسة.. حوار مع الدكتورة غادة أمين الطحان 

الأربعاء 17 يناير 2018 - 2:08 PM |عدد مشاهدات :2009
  صورة ارشيفية
طباعة
أسامة حسان

 روعة محسن الدندن- سورية

   العنوسة هى من أهم وأخطر المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعنا وزادت بسبب الأحداث في بلادنا من حروب وغلاء المهور وأمور كثيرة سببها تعقيدات مجتمعاتنا والأغلبية يتجاهل أسبابها أو السعي بالعمل والفكر لحلها.

   ذلك حوار يتم طرحه مع ضيفتي الدكتورة غادة الطحان ربما نجد حلا، أهلا بك صديقتي مرة ثانية في حوارات روعة.

* كيف ترين تعقيدات الزواج بمجتمعنا من وجهك نظرك؟

   تعقيدات الزواج بمجتمعنا..فكرتها فى الأساس مبنية على خطأ كبير..وهي كلما قدم العريس أكثر وأثمن أصبحت العروس على قدر عالي..وما أتذكره أن والدي كان يكرر عبارة..وهي لو سمحت لمن يرتبط ببناتي الاثنين أن يثقلهم ويقدرهم..ما زوجت بناتي للأبد لأنهم لا يقدروا بثمن..وهذه وجهة نظر من هو معتدل بالأمور..

   وبصعوبات الحياة أصبح بذلك الزواج صعب جدا.. لما يستوجب على العروسين فرش البيت بالكامل..وبأشياء مكملة لا أساسية..هنا نعلمهم منذ بداية حياتهم فكر خاطئ وهو أن الحياة دائما تسير تحت ضغط.

*-هل أصبح الزواج قيد الشباب لذلك يرفضه?

   والله أ. روعة أنا أعرف أنها ترجع لأصول العائلات وتربيتهم..فالبيت السليم متى كان الشاب أموره متيسرة ووقع اختياره على شريكة حياة يأخذ الاتجاه السليم ولا يكون متلاعب...فهناك شباب كادحين جادين يسعون بالفعل للارتباط وتأسيس حياة..رغم ظروفهم المادية الصعبة.

* ما سبب رفض الفتيات الزواج فى بعض الأحيان?

   البعض يريد مستوى مادي وحياة مرفهة ومظاهر..وللأسف تفشل الكثير من الزيجات لأن الأساس هاش، والبعض يريد الستر وتكوين أسرة ومنهم من ينجح بالفعل ومنهم من يفشل..والبعض يبنوها على قصص الحب والعشق..ويكونا بسن ال20 ولا يدركا قانون سليم لا حياة.. وكل منهم يرفض فى البدايات لأن له متطلبات..تختلف تماما عن المناخ.

* تأخر الزواج وانتشار العنوسة سبب لظهور الأمراض والانحراف.... وأصبح أيضا مشكله للعبوسة كيف يتم حلها?

   انتشار الأمراض يرجع لعادات صحية ومجتمعية في الأساس لا علاقة لها بزواج أو خلافه.. بينما انتشار العنوسة سببه الأساسي تأخر سن الزواج..تتمنع الفتاة وتفرض شروط حتى يتقدم بها السن وتضطر آسفة النزول لأدنى مستوى فى الاختيار... وبالنسبة للشباب بالفعل ارتفعت نسبة الانحرافات ووصلت للتحرش..بسبب صعوبة الزواج وتأخر سن الارتباط..

   والحل نظرة بين الطرفين..تقترب الآراء..والتركيز على أساسيات حياة..هنا يبدؤون معا تكملة نواقص حياتهم معا شيء فشيء..كفانا مظاهر..وضغوط لكى ننال استحسان قول الغير(بنت فلان بيتها كامل من كله "كيفية السبيل للتخلص من التعجيزات".

   ويجب على العائلات الجلوس معا..وضمان حق ابنتهم وترتيب الأمور على الأساسيات...وتقديم النصح الطرفين بأن الحياة لا تأتي جملة واحدة..وأن كثرة الضغوط هي من تولد المشكلات وتهدم الحياة وبالفعل هنا الشاب مظلوم عليه كل الضغوط ويستوجب تحقيق المستحيل...أين العقل والرحمة هنا..

* التطور وطلب العلم والاستقلال الذاتي والمادي كلها ساعدت على انتشار العنوسة فهل الشباب يخشى الارتباط من المتعلمة والمستقلة أم مازال الزواج المبكر من الصغيرات هو الفكر المتسلط على الشباب والمجتمع؟

   الشاب حائر...بعض المتعلمات يضعن مشاركاتهم نظير أشياء تمس رجولته..والشباب يميل لغير المتعلمة لكي يفرض شخصيته..فلنقول للطرفين ..سيدتى المتعلمة ما تنالي قدر من التعليم لتغيري أصول دنيا ودين..فأمنك الله العلم ليس لتتوحشي وتستعرضي إمكانات هولامية..بل لمتنحي وتفخري بعطائك.

   ونقول للشاب..أن الرجولة ليست قسوة..وعنف...وأنانية...وفضول..وفرض سيطرة بالعكس... الرجولة أن تشعرها بثقتك وحبك ومساحة حرية وخصوصية..من هنا ستجدها كتاب مفتوح..وأم وصديقة وخير زوجة.

 * زواج الأقارب والمشاكل الأسرية والرفض المتكرر من الأهل كلها قضايا ساعدت على العنوسة ألسنا نحتاج لدورات مكثفة لتغير الفكر العربي؟

   اسمحى لي أ. روعة..أنا بكل جوارحي أرفض زواج الأقارب الذى يقع تحت مسمى السترة..والمجاملات ..ولحمنا ودمنا .......الخ، لكن إذا ما كان الشاب والفتاة على وفاق تااااام وتعارف وسن مناسب يبقى الله الغني عن تلك الزيجات...التي تلقى بأبنائنا لأسوأ مصير..فالمجاملات تكون للكبار فى بداية الزواج..ويحمل عواقبها أبناءنا...

وهنا تقول للشباب والفتيات نحن نقدم دورات تأهيلية للتفكير السليم وحسن أخذ القرار فى شريك الحياة..

* الحالة الاقتصادية مشكلة يعاني منها الشباب والدولة لا تقدم مساعدة للشباب لتخفف من هذه المعاناة كيف نتدارك هذا الأمر ويصبح لدولة دورا فعالا لتمد يد المساعدة لشباب المقبل على الزواج؟

   سأتحدث عن مصر ..فى ظل الإنجازات الحالية و التي كانت مسبوقة..من إعدادات..أصبحت الدولة فى ظل إنجازات سيادة الرئيس السيسي...بتقديم فرص عمل وإسكان للشباب بتيسيرات كبيرة..لكن الشباب البعض منهم لا يلتمس المرونة..وكل منهم على ثبات تلك أن يعمل في تخصصه الجامعة..فأن كان مهندس أو طبيب لا مانع ..بينما باقى التخصصات تتطلب المرونة من الشباب.

* نصيحة تقدمها الدكتورة غادة للفتيات والشباب والأسرة العربية لحل هذه القضية؟

النصيحة المقدمة للشباب على وجه العموم..أن الحياة لتسير في الاتجاه السليم تتطلب الاعتدال في كل شيء ...من مرونة نعم دون مبالغة..من حب نعم دون مبالغة..من مغريات نعم دون مبالغة..فلكل شيء حدود..وبالتأني بعض الشيء تظهر وتكتمل أمامه نواقص صور الحياة..

   والحياة مشاركة يا شباب..وتذكروا الله يتزن ميزان عملك ...الزواج ليس بلعبة...وإطالة عدم الزواج مخاطرة..ولنتمسك بتقاليد ديننا ونقول أعقل وتوكل..وأيضا استفتي قلبك..أي العقل مع القلب يؤدي إلى حسن السبيل.

* هل لى أن أتعرف على إسهامات المستشار د.غادة أمين الطحان فى الحيلة العملية؟

   تحياتي وتقديري عزيزتى المستشار د.غادة أمين الطحان هى استشاري صحة نفسية، وعضو الهيئة العليا والمنسقين بسفراء السلام بمصر، وعضو الهيئة العليا بحزب مصر المستقبل.

* قبل أن نختم ذلك اللقاء هل من شىء آخر تود معالى الدكتورة غادة الطحان أن تضيفه؟

   فى النهاية كل الشكر والتقدير لك أ. روعة.. امتعنى حوارك ولقاءاتك..كل التوفيق للجميع

شكرا لك دكتورة غادة أمين الطحان لهذا الحوار الشيق معك ولك كل الحب والود غاليتي وإلى اللقاء مع حوار جديد.

 

شارك

التعليقات