رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

المفشوخين الشرفاء ج1

الأربعاء 21 فبراير 2018 - 5:14 PM | عدد مشاهدات : 1442
عبد الفتاح يوسف
طباعة
عبد الفتاح يوسف

في اللغة العربية الفصحى  ينعت المفشوخ علي كل من ترتخي قدماه ولا يستطيع أن يحمل وزنه من كثرة فتح أرجله بسبب الشد والجذب والضغط العكسي من كل الاتجاهات  وقد يكون المعني النابي هو قريب من تفسير المصطلح الذي لم أجد أكثر منه قرباً لفكرة  ما أريد وصفه .

 

فظاهرة الشرفاء المؤيدين في كل العصور يجب أن تدرس بل يجب أن يتم وضع منهاج ومنهج للتعامل معها فهي كالنقطة السوداء المشينة في تاريخ الشعوب  , فكلنا نتذكر ساحة القذافي الخضراء و كيف كانت الشاشة الخاصة بالتلفزيون الليبي تنقلها 24 ساعة لشهور  علي أنهم المؤيدين وفجأة  هرب القذافي فأصبح المواطنين الشرفاء ثواراً يتحدثون فقط عن  أن القذافي مجرم ؟ وكانوا البارحة يرقصون أمام قصره في الساحة الخضراء !!

 

أن المواطنين الشرفاء  الذين تسببوا بصدع دائم في القطاع الثوري  هم أيضا من الشعب  ولهم مطالب ولكنها فقط غير منطقيه للبعض الأخر  , فكيف لمن يجوع مثلي أن لا يطالب بعيش و حرية و عدالة اجتماعية  أيضاً

وكيف لا يطالب  مثلا بان يتم تطهير وزارة الداخلية و مؤخرة رأسه قد تورم مثل كثيرين داخل قسم الشرطة  بسبب تجاوزات بعض أفراد الأمن ؟

 بالطبع  ذلك أثناء ثورة يناير  حاليا مناطق أخري  تعاني من الورم والأسباب غير الداخلية  فالإعلام  يكفي .

كيف  لا يري أن راتبه الذي يقوم بتقاضيه هو ظلم له  وهو مثلي لا يستطيع أن يكمل أكثر من 10 أيام منه ويقوم بالسلف باقي الشهر؟

إن المواطن الشريف  الذي ينزل الشارع للموافقة و التأييد هو شكل من أشكال الانبطاح الشعبي   فان كنت موافق فلما تنزل للشارع ؟

الشارع هو فقط لمن يظهر اعتراضه  فلا يوجد أبدا ما يسمي  مسيرات الحب والتأييد فهي وصمه علي جبين أي نظام فما ابتكرها  في التاريخ  لأول مره  سوي ديكتاتور  مثل هتلر  عندما كان يريد أن يثبت للعالم إن شعبه موافق علي أخطائه وتسبب بالنهاية في انقسام المانيا   بسور ضخم  و ملايين  من القتلى  والشهداء .

شارك