آخر الأخبار
تبرع نادي “لايونز سوهاج” بوحدتي غسيل كلوي لمستشفي أخميم والمراغة بتكلفة 400 ألف جنيه الإمام الأكبر يتفقد أقدم مخطوطة للقرآن الكريم في العالم خلال لقائه بأعضاء المنتدى الإسلامي المسيحي البريطاني.. الإمام الأكبر: التحدي الذي يواجه رجال الدين يتمثل في ضرورة نشر قيم الأديان الحقيقية ندوة علمية بعنوان : ” تواضع العلماء ” مرصد الإفتاء : الأطفال يتصدرون قائمة العمليات الإرهابية لدى تنظيم داعش استهداف مصفاة نفط "أرامكو" من قبل جماعة الحوثي بطائرة بدون طيار. ننشر أسماء المرشحين لشغل وظيفة وكيل مديرية أوقاف سوهاج مباراة ودية لا تخلو من الندية ….شباب الرضوانية وشبان قنا وجهاً لوجه .. غدًا الخميس الاهلي يفوز علي تاون شيب بثلاثية 11 مليون جنيه دعم من بنك مصر لتطوير الرعاية الصحية بالمستشفي الجامعي بسوهاج في سوهاج.. مواطن يعود للحياة بعد رحيلة لأكثر من 17 عاما السكرتير العام المساعد بسوهاج يترأس إجتماعاً لمناقشة إقامة مهرجان للتسوق القومي للعمال والفلاحين: إهدار حقوق الطبقة العاملة يؤخرالتطوير الصناعى ضبط أسلحة وذخيرة وتنفيذ أحكام قضائية في حملات أمنية بمراكز سوهاج قيادي عمالي يصرح بالإعتماد الكلي علي الإنتاج المحلي لتصحيح الأخطاء
رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

كيف تحولت نجمة داوود إلى شعار لإسرائيل ؟

الثلاثاء 26 يونيو 2018 - 7:54 PM |عدد مشاهدات :67
صورة ارشيفية
طباعة
فاطمة عبدالحميد

 


نجمة داود هي الشعار الذي اتخذه الكيان الصهيوني المدعو بـ"إسرائيل"، ووضعوه على العلم الخاص بهم إلى جانب شريطين باللون الأزرق، ولعل وراء اختيارهم تلك النجمة أسباب خفية لا يعلمها الكثيرون، لذا سنتطرق في الحديث معكم في هذا المقال عن تلك الأسباب، وكيف تحولت نجمة داوود إلى شعار لـ"إسرائيل" ؟

ولكن في بداية الأمر يبدو أن اختيار إسرائيل لنجمة داود تأخر، حيث تم الوقوع على اختيارها بشكل نهائي إلى ما بعد تأسيس الكيان الصهيوني الوليد "إسرائيل" عام 1948، حيث تم استدعاء عدد كبير من الفنانين لتصميم مئات التصوّرات للاختيار من بينهم، إلى أن استقر بهم الأمر على اختيار العلم الإسرائيلي المعروف حالياً والذي تتوسطة النجمة السداسية.

ولكن لاقى هذا الاختيار في بدايته رفضاً ضخماً حيث اعترضت منظمة الصليب الأحمر الدولي وحاربه مكتب المقاطعة العربية بشدة وحسم، إلى أن كشف الباحث الإسرائيلي غريشوم شوليم أن اليهود أخذوه عن العرب وأن النازيين أنفسهم استخدموه في حقبة تاريخية معيّنة كرمز للقوة العسكرية، قبل أن يحلّ محلّه الصليب المعقوف، كما جاء في التقرير الذي كتبه "أوهاشي ديرمان" تحت عنوان "لماذا اختيرت نجمة داود رمزاً" والذي قامت بنشره صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وجاء في نص التقرير:
"في أبريل 1959، طالبت لجنة المقاطعة العربية مؤسسة إنتاج الساعات السويسرية "Ardath" بإزالة نجمة داود من شعار علامتها التجارية، مبررة طلبها بأن هذا الرمز هو شعار ديني يهودي قديم، بعدها بفترة وجيزة نشر مراسل صحيفة معاريف في لندن يوسف تومي لابيد خبراً عن تراجع شركة إنتاج الشاي البريطانية "بروك بوند" عن استخدام نجمة داود في تزيين منتجاتها نزولاً عند طلب مكتب المقاطعة العربية.

ومن جانبه سعى المتحدث باسم شركة الشاي جاهداً لتعليل سبب اختياره لنجمة داود حيث بذل قصارى جهده لإقناع مكتب المقاطعة العربية بأن نجمة داود هي رمز استُخدم لسنوات طويلة قبل تأسيس دولة إسرائيل، ولكنه فشل، ﻷن حساسية العرب من النجمة السداسية كانت مرتفعة للغاية ولم يستطع التغلب عليها، فانصاعت الشركة البريطانية لرغبة العرب ولجأت في نهاية المطاف إلى إزالة نجمة داود عن منتجاتها مما جعل الدول العربية تفتح أبوابها مجدداً أمام منتجاتها.

ومن الجدير بالذكر أيضاً أن مكتب المقاطعة العربية لم يكن المطالب الأول بإزالة الشعار الذي صار الشعار الأكثر استخداماً للرمز والدلالة على اليهود، فعام 1950 وضعت منظمة الصليب الأحمر شرطاً لقبول عضوية إسرائيل في المنظمة الدولية وهو تغيير شعار نجمة داود الحمراء إلى صليب أحمر.

وجاءت التبريرات الأوروبية لتلك المعارضة وذلك الرفض أن الصليب الأحمر منظمة دولية لا تقبل إدراج أية شعارات تشير إلى أي انتماءات دينية في شاراتها، فيما نجمة داود هي شعار يهودي قديم، على النقيض أن المنظمة ذاتها لم تتبنّ الموقف ذاته حيال منظمات الإنقاذ في الدول الإسلامية، والتي واصلت استخدام شعارها التقليدي -الهلال الأحمر-.

 

وظلت نجمة داود مرفوضة إلى عام 1948 بعد إعلان تأسيس دولة إسرائيل الوليدة، فبدأ الجدل يدور حول تصميم علم يخصص للدولة الوليدة فكشف قادة الحركة الصهيونية حينها عن خوفهم وخشيتهم من مماثلة العلم الإسرائيلي لعلم حركتهم وكان عبارة عن لونين أبيض وأزرق ترسم نجمة داود في وسطه، لأن ذلك سيفجر غضب معارضي الحركة الصهيونية حول العالم كما سيزعج غضب أعضائها أنفسهم المنتشرين حول العالم.

وبناءً عليه وفي رهبة تلك المخاوف أطلقت حكومة إسرائيل دعوة طلبت فيها تصميم علم جديد للدولة الوليدة تلبية للنداء، وقد شارك في التحدي 164 فناناً وعدد آخر من مصممي رسومات الغرافيك، وقدموا 400 تصور إلى لجنة وزارية تشكّلت خصيصاً لهذا الغرض، ولكن سرعان ما اشتعلت عاصفة الجماهير اليهودية، وثار غضبهم حيث اعتبروا نجمة داود شعاراً دينياً ووطنياً لا يجوز التنازل عنه، مؤكدين أن بار كوخبا (قائد يهودي قديم) قاد جيشه بنجمة داود، وأن "هولي آري" (الرابي إسحق لوريا) اعتبرها رمزاً روحياً، وأن الملك داود، وفقاً لما ترويه الأساطير، حارب أعداءه وهو يضع على درعه نجمة داود، ولاقت تلك الاعتراضات استجابة في 28 أكتوبر عام 1948، حينما وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي واختار العلم الصهيوني الذي تتوسطه نجمة داود علماً رسمياً لإسرائيل.

ولكن سرعان ما نهض شوليم ليكتب منددا أن شعار نجمة داود كان منتشراً جداً بين الشعوب القديمة، واعتبروه تميمة سحرية لطرد الأشباح والأرواح الشريرة، وصحيح أن الشعار ظهر في العديد من الحفريات اليهودية التي تنتمي إلى عصور قديمة، وكان في الغالب يُستخدم للتزيين، لكن أيضاً، فإن الصليب المعقوف هو الآخر، على سبيل المثال كان يُستخدم للتزيين، ولم يفكر أحد في تحويله إلى رمز وطني.

ولا يوجد أي ذِكر للنجمة السداسية حتى العصور الوسطى، سواء كان ذلك في الكنس أو في المناسك الدينية، أو حتى على شواهد القبور، وهنا الأصدقاء في الصليب الأحمر مدعوون إلى الوقوف أمام حقيقة أن استخدام نجمة داود كان منتشراً جداً في تلك الفترة، خاصة في الكنائس المسيحية، وبشكل عام كتب شوليم أن "الرسومات والرموز السحرية كانت تنتقل من شعب إلى آخر...وجالت ذهاباً وإياباً المرة تلو الأخرى".

مؤكداً أن ظهور نجمة داود كرمز لليهودية بدأ في أعقاب ظهور مذهب الكبالا الصوفي، المعروف بسر الأسرار والذي يتضمّن قبولاً عملياً للسحر، وكان هناك رسم شائع أيضًا يحمل دلالات سحرية وهو "ختم سليمان"، ويرتبط بأسطورة الملك سليمان الملك وخاتمه الذي كان يحمل اسم داود ونجمته، وكان هذا الختم يُعتبر وسيلة فعالة للقيام بمعجزات منها طرد القوى الشريرة، ويبدو أن مكتب المقاطعة العربية لم يكن يستحسن سماع ذلك، إلا أنه وفقاً لشوليم فإن استخدام اليهود لنجمة داود انتقل إليهم من العرب.

وظل استخدام نجمة داود ينتشر وتسع ويتسارع في أوساط اليهود في براغ، وانتشر في القرنين السابع عشر والثامن عشر في مورافيا وبوهيميا، ومن الصعب أن نحدد تاريخياً إذا ما كان اليهود اختاروا الرمز بمحض إرادتهم أو إذا ما كان المسيحيون قد أكرهوهم على ذلك، ولكن هذه الأيقونة صارت شعبية في القرنين الثامن والتاسع عشر.

وأخيراً جاءت الحركة الصهيونية لتصبح الجهة التي أعطت نجمة داود تاج الرمز الوطني، وذلك حينما بحثت عن أيقونة تكون من ناحية مألوفة ومن ناحية أخرى محمّلة بإرث ديني عالٍ، ولاحقاً ومن سخرية القدر غيَّر هتلر والنازيون دلالة النجمة السداسية من رمز للحماية والأمن إلى رمز للنجاسة والعار والموت، وبعد أن كانت النجمة السداسية الصفراء مثبتة على صدور وأذرعة الجنود والضباط النازيين استبدلوها بشعار الصليب المعقوف.

شارك

التعليقات