رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

الشفق القطبي Aurora؟ وكيف وأين يمكن رؤيته؟

الاثنين 11 يونيو 2018 - 4:47 PM |عدد مشاهدات :39
صورة ارشيفية
طباعة
عبد الفتاح يوسف

لطالما سحر شفق القطب الشمالي البشر على مدى آلاف السنين. وفي الواقع، شكل وجوده مصدر إلهام لميثولوجيات العديد من الثقافات بما فيها الأسكيمو وسكان القطب الشمالي والإسكندنافيين القدامى

كذلك كان مصدر سحر شديد لقدامى اليونان والرومان، وكان أوربيو القرون الوسطى ينظرون إلى أضوائه على أنها إشارات من الرب

وبالطبع، نعرف الآن ما الذي يسبب كل من الشفق القطبي الشمالي Aurora Borealis وشقيقه في القطب الجنوبي Aurora Australis، ويعود الفضل في ذلك إلى ولادة علم الفلك الحديث

ورغم ذلك فإنها تبقى موضوع سحر شديد، وبحث علمي، وعامل جذب سياحي رئيسي

أما بالنسبة لأولئك الذين يعيشون شمال خط العرض 60°، فيبدو هذا العرض الضوئي الساحر حادثة اعتيادية. أسباب الظاهرة يعود السبب في تشكّل الشفق القطبي الشمالي وأيضا الجنوبي إلى تفاعلات بين جسيمات مفعمة بالطاقة قادمة من الشمس ومجال الأرض المغناطيسي.

وتنتقل خطوط المجال المغناطيسي الكروي و المرئي للأرض من القطب المغناطيسي الشمالي للأرض إلى قطبها الجنوبي المغناطيسي.

وحينما تصل الجسيمات المشحونة إلى المجال المغاطيسي، فإنها تنحرف لينتج عنها (صدمة قوسية)  bow shock وسميت كذلك بسبب شكلها الظاهر حول الأرض 

ومع ذلك يكون المجال المغناطيسي للأرض أضعف عند القطبين، ولذا يكون بإمكان بعض الجسيمات دخول الغلاف الجوي للأرض لتصطدم مع جسيمات الغاز في تلك المناطق.

و تصدر هذه الاصطدامات الضوء الذي يبدو لنا متموجا ومتراقصا، وعموما يكون خافتا، وذا لون أخضر مصفر. تعود الاختلافات في الألوان إلى نوع جسيمات الغاز المصطدمة، إذ ينتج اللون الأخضر المصفر الشائع عن جزئيات الأكسجين الموجودة على ارتفاع 100 كم (60 ميلا) فوق الأرض، في حين ينتج عن الأكسجين الواقع على ارتفاع عال عند ارتفاعات تصل حتى 320 كم (200 ميل) كل أنواع الشفق الأحمر. وفي الوقت ذاته، تمنحنا التفاعلات بين الجسيمات المشحونة والنيتروجين الشفق الأزرق أو الأحمر المائل للبنفسجي.

التنوع

تعتمد رؤية الشفق الشمالي والجنوبي على العديد من العوامل، مثل الكثير من ظواهر الأرصاد الجوية. وعلى الرغم من أنه مرئي عادة في الشمال والجنوب الأقصى للأرض، فإنه في بعض الحالات في الماضي، أصبحت هذه الأضواء مرئية في مناطق قريبة من خط الاستواء كالمكسيك. وفي مناطق مثل ألاسكا وشمال كندا والنرويج وسيبيريا، فإنه غالبا ما تشاهد الأضواء الشمالية في كل ليلة من الأسبوع في الشتاء.

وعلى الرغم من حدوثها على مدار العام فإنها تكون مرئية فقط حين اشتداد الظلام، لذا يمكن تمييزها بشكل أكبر في الأشهر التي تكون فيها الليالي أطول.


شارك

التعليقات