الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات الرأي / هشام فهمى.. أكتوبر القائد والمعلم

هشام فهمى.. أكتوبر القائد والمعلم

بقلم – هشام فهمى

إن ملحمة السادس من أكتوبر لم تكن عملاً فردياً قام به قائد مهما كانت درجة هذا القائد وعظمته وإنما كانت عملا جماعياً قام به الشعب المصري بإكماله وبكافة طوائفه لا استثني مصري وطني واحد من المشاركة في تحقيق هذا النصر العظيم .

حيث استطاع الجيش المصري الباسل في هذه الملحمة التاريخية أن يقهر جيش كنا علي يقين انه يمتلك ترسانة من المعدات والآلات الحديثة ودعم دولي متزايد، واستطاع هذا الجيش كذلك أن يلقن قيادات جيش العدو درسا في مهارة وبارعة الجندية المصرية.

مهما تحدثت وكتبت عن انتصارات أكتوبر فلن ابلغ الحد المأمول لعدم تخصصي في الشئون الأمنية والإستراتيجية ولكن دعنا نأخذ من تاريخنا الذي يجب أن يسطر بماء من ذهب لنضع أنفسنا نحن الشباب علي الطريق نحو مستقبلنا المشرق الوضاء.

وبادئ ذي بدء ما هي الدروس المستفادة من حرب أكتوبر؟ كما ذكرها اهل الخبرة في هذا المضمار ، حتى نستطيع أن نربط المستقبل بالماضي ونتعرف أكثر علي أنفسنا التي بين جنبينا لان هذه الأنفس هي الخلف العام للأجداد الذين سطروا هذه الملحمة الكبري ، ويمكن لي أن اعدد الدروس في النقاط الآتية باختصار:-

– تمكن القيادة من اتخاذ قرار لبدء الحرب في أطار مشروعية مطالبها وعدالة قضيتها هو ما يحتاج قيادة واعية.

– الوحدة العربية والتضامن العربي مع مصر عند خوض الحرب مع العدو الإسرائيلي أربك الدول الأجنبية بلا استثناء.

– تحقيق مبدأ الحشد الشعبي علي الصعيد الداخلي والعربي ورفع الروح المعنوية.

– العزيمة والإرادة والتصميم من كافة جنود الجيش علي الإطلاق علي تحقيق الانتصار ورفع الروح القتالية.
– تنظيم الجهود ومداومة التنسيق لتحقيق التعاون في الوقت والمكان والهدف.

– الفهم الدقيق لمراكز قوي الخصم كافة المادية والمعنوية .

كل هذه الامور والتي كانت تتميز بها القيادة الحاكمة آنذاك وكانت لها القدرة علي تنفيذها والمتمثلة في قيادة واعية و تضامن عربي وحشد شعبي وعزيمة و إرادة ومداومة التنسيق وفهم إمكانيات الخصم والحفاظ علي الروح الهجومية والمعنوية.

نحن في اشد الحاجة اليها في هذه المرحلة الفارقة بين الوجود من عدمه لتحقيق النصر علي قوى الارهاب الاسود الذي يضرب في كافة اركان المنطقة العربية ، ولان ثمرة تحقيق النصر في هذه المعركة لا تقل بحال عن ثمرة حرب أكتوبر المجيدة .

الشباب المصري كان هم عصب حرب أكتوبر، من بداية الحرب حتى تحرير كامل الأرض ،هؤلاء الشباب الانقياء هم عصب المرحلة الحالية أيضا في كافة مكوناتها ، يجب علي القيادة الحالية ان تواصل السعي الي اعدادهم جيدا.

وليعلم الشباب إن حقوقهم لا تمنح لهم من فراغ ، وإنما يحتاج الامر الي جهدا جهيد لكي يحصلوا عليها ، فليعدوا انفسهم لذاك بالعلم واكتساب المزيد من الخبرات أيا ما كان المجال الذي يعملون فيه ويستيقنوا أن لهم مكاناً في بناء مصر المستقبل بجهدهم وإيمان واقتناع الدولة بذلك…حمي الله مصر وحفظ جيشها وشعبها.

شاهد أيضاً

عام دراسى جديد وتخوفات من نظام التعليم الجديد 

للأستاذ الدكتور حسن عبد العال & متابعه احمد عبد الحميد  بدأ العام الدراسى وسط تخوفات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *